africasport.news

كرة القدم

تداعيات كأس أمم أفريقيا 2025 تدفع أوباميانغ إلى مغادرة منتخب الغابون
الصورة: Seneweb

تداعيات كأس أمم أفريقيا 2025 تدفع أوباميانغ إلى مغادرة منتخب الغابون

أعلن قائد الغابون بيير إيميريك أوباميانغ اعتزاله اللعب الدولي بعد إدانته استبعاده وعودته إلى المنتخب عقب إخفاق كأس أمم أفريقيا 2025.

أعلن بيير إيميريك أوباميانغ انسحابه من منتخب الغابون، في خطوة تفتح قطيعة جديدة وقد تكون نهائية في مسيرته الدولية. وأعلن قائد منتخب النمور، البالغ 37 عاماً والهداف التاريخي للغابون، قراره في مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء 1 سبتمبر. ويأتي إعلانه بعد أشهر من التوتر بشأن طريقة التعامل معه خلال كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب وبعدها.

وقال أوباميانغ إن استبعاده من القائمة ثم إعادته بعد خروج الغابون من البطولة شكّلا إهانة له. وأضاف: «لقد أهانوني وشوّهوا صورتي رغم أنني لعبت في كأس أمم أفريقيا وأنا مصاب». ووصف هذه الواقعة بأنها اللحظة التي أصبح فيها إحباطه مستحيلاً على الاحتواء. وتابع: «كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وأفضّل التوقف هنا».

ويرتبط الخلاف بمشوار الغابون غير الناجح في المغرب. فقد غادر منتخب النمور البطولة من دور المجموعات بعد خسارته مبارياته الثلاث. وتأكّد خروجه بهزيمته 3-2 أمام ساحل العاج في مباراته الأخيرة. ورغم كونه قائداً وهداف الغابون التاريخي، شعر أوباميانغ بأنه عومل بوصفه أحد المسؤولين عن الإخفاق.

وتجاوزت تداعيات الأزمة مسألة استبعاد اللاعب. وقال الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغيما إن مشكلات المنتخب الوطني أضعفت جانباً من الهوية الوطنية للبلاد. ثم حلت الحكومة الجهاز الفني، وعلّقت نشاط المنتخب حتى إشعار آخر، وأبعدت أوباميانغ والمدافع المخضرم برونو إكويلي مانغا، البالغ 38 عاماً، عن المشاركة. وأثار قرار إبعاد اللاعبين الدوليين المخضرمين غضباً واسعاً بين مشجعي الغابون.

وكان أوباميانغ قد رفض بالفعل فكرة اختزال مشكلات الفريق في لاعب واحد. وقال بعد البطولة إنه يعتقد أن المشكلات «أعمق بكثير من الشخص الصغير الذي أكونه». ويظهر بيانه الأخير أن الخلاف بشأن تحديد المسؤولية لم يُحلّ بعد عودته اللاحقة إلى المجموعة. بل إن الاستبعاد وإعادة الدمج أصبحا السبب الرئيسي وراء رحيله.

ويحرم انسحاب أوباميانغ الغابون من قائدها وهدافها الدولي الأبرز، ومن أحد أكثر رموزها الكروية شهرة. كما يغلق، في الوقت الراهن على الأقل، فصلاً آخر في علاقة سبق أن شهدت ابتعاداً مؤقتاً عن المنتخب الوطني. ويكتسب القرار أهمية إضافية لأن أوباميانغ ظل مرجعاً بارزاً خلال فترة من الغموض المؤسسي والرياضي.

ويضع توقيت القرار المدرب الجديد سيباستيان ميغنيه أمام تحدٍ قيادي كبير. فعليه إعداد الغابون لمباريات التصفيات المقبلة لكأس أمم أفريقيا من دون اللاعب الذي قاد الفريق وسجل له أهدافاً أكثر من أي لاعب آخر. ولم تحدد التقارير اسم القائد البديل، كما لم توضح رد المدرب على قرار أوباميانغ، لتبقى هذه الأسئلة مطروحة في المرحلة التالية من إعادة بناء المنتخب.

لن تشارك الغابون في كأس العالم 2026، ولذلك فإن الهدف الواضح المقبل هو التأهل إلى النسخة التالية من كأس أمم أفريقيا. ومن المقرر إقامة تلك البطولة في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027. وستبدأ حملة التصفيات وسط خلفية تضم منتخباً موقوف النشاط، وهيكلاً فنياً متغيراً، وغياب لاعبين مخضرمين مثّلا عنصر الاستمرارية.

ويتزامن انسحاب أوباميانغ الدولي أيضاً مع تحدٍ جديد على مستوى الأندية. فبعد رحيله عن مارسيليا للمرة الثانية، انضم إلى ديبورتيفو لا كورونيا، الذي عاد إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني بعد غياب طويل. وقد سجل بالفعل 3 أهداف للنادي. ويفصل قراره الابتعاد عن الغابون الآن ما تبقى من مسيرته الأوروبية عن عملية إعادة بناء المنتخب، فيما يتعين على منتخب النمور المضي قدماً من دون قائده الذي كشفت طريقة التعامل معه بعد كأس أمم أفريقيا 2025 عمق الأزمة.

المصدر: Seneweb