africasport.news

كرة القدم

تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027: الجزائر تتعافى من صدمة بوروندي بهدفين دون رد
الصورة: Sports.fr

تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027: الجزائر تتعافى من صدمة بوروندي بهدفين دون رد

قلبت الجزائر تأخرها بهدفين مبكرين أمام بوروندي إلى تعادل 2-2 في بوجومبورا، لتبقى محاربو الصحراء في صدارة مجموعتها بتصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.

أنقذت الجزائر تعادلًا بنتيجة 2-2 أمام بوروندي في بوجومبورا بعدما استقبلت هدفين خلال أول 12 دقيقة. وبدا أن محاربي الصحراء يتجهون نحو هزيمة مؤثرة، قبل أن يقلص محمد بلومي الفارق في الدقيقة 30، ثم أكمل عادل بولبينة العودة بهدف رائع من ركلة حرة في الدقيقة 63. وأنهت النتيجة البداية المثالية للجزائر في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، بعد فوزها 3-1 على زامبيا يوم الجمعة، لكنها أبقتها في صدارة المجموعة، في انتظار مباراة زامبيا وتوغو.

بدأت بوروندي المباراة بحماس أكبر، واستغلت ارتباك الجزائر في الدقائق الأولى. جاء الهدف الأول في الدقيقة 5، قبل أن يستفيد جان غيروموغيشا من خطأ في محاولة رامي بن سبعيني إبعاد الكرة، لينطلق ويسجل الهدف الثاني في الدقيقة 12. ونجح منتخب السنونو في إيجاد المساحات مرارًا خلال تلك الفترة، مستغلًا التحولات السريعة لكشف دفاع جزائري عانى من فرض سيطرته، رغم استحواذه على الكرة معظم الوقت.

وأثمر الضغط المبكر أيضًا عن عدة فرص أخرى لبوروندي. انفرد موسي ندووموي من الجهة اليمنى وسدد كرة علت المرمى بقليل من زاوية ضيقة، بينما وصل كاناكيمانا إلى منطقة الست ياردات بعد انطلاقة قوية، لكنه لم يتمكن من منح محاولته بالكعب القوة الكافية. كما اصطدمت محاولة إلدهينو المباشرة بمدافع وخرجت إلى ركلة ركنية، وأثارت كرة خطيرة عبرت أمام المرمى مزيدًا من القلق لدى الضيوف. ولم يقتصر الخطر الهجومي لبوروندي على الهدفين، إذ بدا أصحاب الأرض في غاية الخطورة كلما فقدت الجزائر الكرة.

بدأ رد الجزائر عندما فشلت بوروندي في إبعاد كرة شاردة في الدقيقة 30. التقط بلومي الكرة قرب نقطة الجزاء، وسددها منخفضة بزاوية إلى داخل الشباك. منح الهدف محاربي الصحراء طريقًا للعودة إلى المباراة، لكنه لم يغير نسق اللعب فورًا. حافظت بوروندي على تنظيمها وواصلت تشكيل الخطورة عبر الهجمات المرتدة، بينما ظل أداء الجزائر في الشوط الأول دون المستوى المتوقع بعد الفوز على زامبيا.

كما خسرت الجزائر جهود عبدلي بسبب الإصابة قبل نهاية الشوط الأول بقليل. وعانى لاعب وسط مارسيليا أثناء مغادرته الملعب بعد تدخل، ليحل محله زرقان. واضطر محاربو الصحراء بذلك إلى إعادة تشكيل خط وسطهم، في وقت كانوا يحاولون فيه تعويض تأخرهم بهدفين. واستهلت الجزائر الشوط الثاني باستحواذ أكبر، لكنها واجهت في البداية صعوبة في تحويل هذه السيطرة إلى فرص واضحة.

ونجح بولبينة في إدراك التعادل بلمحة فردية مميزة. وبعد حصول الجزائر على ركلة حرة قرب الجهة اليسرى من منطقة الجزاء، أرسل المهاجم الجزائري تسديدة قوية مقوسة من حدود المنطقة استقرت في الزاوية العليا. جعل هدفه النتيجة 2-2 في الدقيقة 63، وألغى أفضلية بوروندي المبكرة، لكن الجزائر لم تتمكن من إكمال العودة. وهدأ إيقاع المباراة بعد التعادل، مع معاناة الضيوف في صناعة خطورة مستمرة رغم سيطرتهم الميدانية.

وأبرزت أرقام المباراة هذا التباين. ففي إحدى مراحل اللقاء، استحوذت الجزائر على 70 في المئة من الكرة، لكنها تأخرت أمام بوروندي 8-4 في عدد التسديدات، كما تفوق أصحاب الأرض في الأهداف المتوقعة بنتيجة 0.69 مقابل 0.15. وفي وقت سابق من المباراة، بلغت نسبة استحواذ محاربي الصحراء 77 في المئة من دون تسجيل أي تسديدة على المرمى. وعكست هذه الأرقام قدرة الجزائر على تداول الكرة، لكنها كشفت أيضًا ضعفها أمام هجمات بوروندي المباشرة، وعجزها عن تحويل فترات الاستحواذ الطويلة بصورة منتظمة إلى تحركات حاسمة.

ومع ذلك، أتيحت لبوروندي فرص لاستعادة التقدم في الدقائق الأخيرة. وتصدى تدخل دفاعي في اللحظة الأخيرة لمحاولة أميسي من مسافة قريبة، قبل ألا يجد أي لاعب طريقه إلى الكرة المرتدة. كما ارتقى نداييشيميي، مدافع نيس، فوق الجميع وسدد برأسه خارج المرمى من ركلة ركنية رغم وجوده في موقع قوي، بينما أبعد نحيمانا برأسه كرة ساقطة فوق العارضة. واقتربت الجزائر أيضًا من التسجيل عبر تسديدة نصف طائرة عند القائم الثاني، وهجمة متأخرة شارك فيها مازا وكبال، لكن أيًا من الفريقين لم يتمكن من تسجيل الهدف الثالث.

ويمنح التعادل الجزائر نقطتين أقل من الحصيلة المثالية في مباراتيها الافتتاحيتين، كما يجعل صدارة المجموعة مرتبطة بنتيجة مباراة زامبيا وتوغو. وسيتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، ما يجعل كل نقطة مهدرة ذات أهمية حتى في هذه المرحلة المبكرة. وبالنسبة إلى الجزائر، أظهرت العودة قدرتها على الصمود، لكن الانهيار الذي أدى إلى استقبال هدفين، إلى جانب الفارق بين الاستحواذ والفرص، كشف عن جوانب يجب تحسينها قبل المهمة المقبلة في التصفيات. أما بوروندي، فحصدت نتيجة إيجابية بعدما حولت بدايتها السريعة إلى ضغط مستمر، وكانت قريبة من الفوز بالمباراة رغم التفريط في تقدمها.

المصدر: Sports.fr