
السنغال تستهدف التقدم في كأس أمم أفريقيا 2027 مع بناء باتريك فييرا حقبة جديدة
يؤكد باتريك فييرا أن السنغال تضع أسسًا متينة بعد حصد 4 نقاط من أول مباراتين في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما تمثل جزر القمر اختبارًا للاعبين الذين لا يزالون ينتظرون فرصتهم.
يعتقد باتريك فييرا أن السنغال بدأت في إرساء قاعدة أقوى تحت قيادته، بعد حصد 4 نقاط من أول مباراتين لها في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. وأدلى المدرب بهذا التقييم قبل المباراة الودية الدولية التي تجمع أسود التيرانغا بجزر القمر على ملعب فيلودروم في مارسيليا يوم الأحد، وهي مواجهة يراها مهمة رغم طابعها غير التنافسي.
تولى فييرا المسؤولية في منتصف سبتمبر، وبدأ فترته بالتعادل 1-1 أمام موزمبيق، قبل أن تهزم السنغال إثيوبيا 1-0. وأقيمت المباراتان خارج الديار، ما منح المدرب الجديد بداية صعبة في مشوار التصفيات. ويمنح رصيد النقاط الأربع السنغال حصيلة إيجابية على مستوى الأرقام، رغم أن فييرا حدد جوانب تحتاج إلى التحسن في أداء الفريق.
وقال لاعب الوسط السابق لمنتخبي فرنسا والسنغال إن مهمته الأولى تمثلت في وضع الهياكل اللازمة والتعرف بشكل أكبر على اللاعبين المتاحين له. وشملت هذه العملية تقييم سلوكهم والتزامهم ورغبتهم في تمثيل المنتخب الوطني. ويرى فييرا أن المباراتين الافتتاحيتين كانتا مفيدتين ليس فقط بسبب النتائج، ولكن أيضًا للمعلومات التي قدمتاها عن شخصية تشكيلته.
وقدمت مباراتا موزمبيق وإثيوبيا دروسًا مختلفة. فقد استقبلت السنغال هدفًا في تعادلها مع موزمبيق، لكنها تجنبت الهزيمة، ثم حققت فوزًا صعبًا على إثيوبيا. ورصد فييرا عناصر إيجابية في العرضين، مع الإشارة أيضًا إلى جوانب جماعية يجب تحسينها. وينصب تركيزه على استغلال سلسلة المباريات الثلاث، بما فيها مواجهة جزر القمر، لتكوين فهم أوضح للطريقة التي ينبغي للفريق أن يتقدم بها.
وتمنح البداية المبكرة السنغال نقطة انطلاق جيدة في التصفيات. ويعد حصد 4 نقاط من مباراتين صعبتين خارج الديار حصيلة قوية، خصوصًا في مشوار يمكن لكل نقطة فيه أن تؤثر في طريق التأهل إلى النهائيات. لكن فييرا شدد على أن النتائج وحدها لا تقدم تقييمًا كاملًا. فما زال محتوى الفريق وصناعة القرار ومستواه الجماعي قيد الفحص، بينما يعمل المدرب على رفع المعايير.
وستقام مباراة جزر القمر في أجواء مميزة أيضًا. وستكون المواجهة الأولى بين المنتخبين، كما ستشكل أول ظهور للسنغال على ملعب فيلودروم. ويمنح ملعب مارسيليا المباراة خلفية غير معتادة، لكن اهتمام فييرا ينصب على كرة القدم أكثر من المناسبة نفسها. ويرى أن اللقاء يمثل خطوة أخرى في العمل الذي بدأ خلال فترة التوقف الأولى للتصفيات.
ويتمثل أحد الأهداف الأساسية للمباراة الودية في اختبار اللاعبين الذين لم تتح لهم بعد فرصة اللعب تحت قيادة المدرب الجديد. ويرغب فييرا وطاقمه في جمع المزيد من المعطيات قبل الاستحقاقات التنافسية المقبلة، مع الحفاظ على متطلبات كرة القدم الدولية. ولذلك تتيح المباراة فرصة لتقييم عمق التشكيلة، من دون التخلي عن توقعات تقديم السنغال أداء منضبطًا وقويًا.
وربط فييرا هذه التوقعات أيضًا بسلوك اللاعبين خارج الملعب. فهو يؤمن بأن كرة القدم على أعلى مستوى تتطلب معايير يومية من اللاعبين والمدربين وجميع أفراد الجهاز. وينطبق ذلك على الإعداد والسلوك والأداء. ويتمثل الهدف الفوري للسنغال في تحويل النقاط المشجعة التي حصدتها في أول مباراتين إلى فريق أكثر تكاملًا، مع منح مباراة جزر القمر فرصة جديدة لاختبار هذه الهوية المتطورة.
المصدر: APS Sénégal · Sport



