
إثيوبيا تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس أمم أفريقيا 2028
قدمت إثيوبيا طلبها لاستضافة كأس أمم أفريقيا 2028، سعياً إلى عودة البطولة إلى البلاد بعد 52 عاماً من آخر نسخة أقيمت على أرضها.
دخلت إثيوبيا رسمياً سباق استضافة كأس أمم أفريقيا 2028. وأكد الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم مساء الاثنين أنه قدم ملف ترشحه إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بدعم من الحكومة الفيدرالية. ويمنح الطلب إثيوبيا مكاناً رسمياً في العملية الخاصة بأول نسخة من كأس أمم أفريقيا ضمن نظام البطولة الجديد الممتد على 4 سنوات.
كان الاتحاد يدرس في البداية التقدم بطلب لاستضافة بطولة 2029. لكن قرار كاف نقل كأس أمم أفريقيا من نظام يقام كل عامين إلى نظام يقام كل 4 سنوات اعتباراً من 2028 غيّر تلك الخطة. وعدلت إثيوبيا جدولها وقدمت مقترحاً لاستضافة نسخة 2028 بدلاً من ذلك. ويعني هذا التحول أيضاً أن الطلب يستهدف أول نسخة من البطولة في ظل التقويم الجديد، وليس بطولة لاحقة ضمن النظام السابق.
وستعيد الاستضافة الناجحة كأس أمم أفريقيا إلى إثيوبيا بعد 52 عاماً من آخر مرة احتضنت فيها البلاد البطولة. واستضافت إثيوبيا المسابقة في أعوام 1962 و1968 و1976. ولا تزال تجربة الاستضافة الأولى هي الأبرز في تاريخ كرة القدم بالبلاد. ففي 1962، توجت إثيوبيا بلقبها القاري الوحيد أمام جماهيرها. وكانت نسخة 1976 آخر مرة أقيمت فيها النهائيات داخل البلاد.
ويرتبط توقيت تقديم الطلب بتغيير أوسع في جدول الاستضافة. وستنظم كينيا وأوغندا وتنزانيا بشكل مشترك كأس أمم أفريقيا 2027 خلال الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو. وستدشن بطولة 2028 بعد ذلك الإيقاع الجديد الممتد على 4 سنوات، والمصمم لمواءمة كأس أمم أفريقيا مع مسابقات فيفا الكبرى الأخرى. واستضاف المغرب النسخة الأخيرة، في حين حصلت الشراكة الشرق أفريقية بالفعل على حق تنظيم البطولة المقبلة قبل اختيار مستضيف نسخة 2028.
فتح كاف في يوليو إجراءات الترشح لاستضافة نسخ 2028 و2032 و2036. وسيجري تقييم المرشحين وفق معايير فنية ومالية وتنظيمية. ولذلك فإن طلب إثيوبيا ليس سوى المرحلة الافتتاحية من العملية. وسيتعين على الاتحاد والحكومة تقديم مشروع يتناول متطلبات الملاعب والنقل والإقامة والأمن والتمويل وعمليات تنظيم البطولة. ولا تحدد المواد المتاحة المدن أو الملاعب أو الميزانية المقترحة من إثيوبيا.
ويمثل الأمن أحد أخطر القضايا المحيطة بالطلب الإثيوبي. فما زالت حركات التمرد مستمرة في أمهرة وأوروميا، وهما الإقليمان الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد. كما توجد مخاوف من احتمال عودة الحرب الأهلية بين الحكومة الفيدرالية وإقليم تيغراي في الشمال. وتفرض هذه الظروف تحدياً كبيراً على أي طلب يعتمد على السفر الدولي وتنقل الفرق والمشجعين، فضلاً عن الحاجة إلى ضمان إقامة المباريات بأمان في مختلف أنحاء بطولة كبرى.
كما يشكل الحضور الرياضي لإثيوبيا جزءاً من هذا السياق. ويحتل المنتخب الوطني المركز 143 بين 211 دولة وفق تصنيف فيفا. وكانت آخر مشاركة له في كأس أمم أفريقيا عام 2022، حين خرج من دور المجموعات. وستمنح الاستضافة البلاد طريقاً للعودة إلى قلب اللعبة القارية رغم هذا السجل الحديث، كما ستعيد ربط البطولة بالدولة التي أنجبت منتخب بطل نسخة 1962.
ولا تسجل قاعدة بيانات المسابقة المتاحة النتائج الحديثة للمنتخب الإثيوبي. وهي تدرج فريقاً يحمل اسم نايشنز في مسابقات الأندية، مع تعادل أمام دريمز، وانتصارين على كاريلا وهارتس تحت 21 عاماً، وهزيمتين أمام فيجن ويونغ أبوستلز في آخر 5 مباريات له. وتقام المباراة المقبلة المدرجة لنايشنز خارج أرضه أمام ديارا في كأس الكونفدرالية الأفريقية يوم 5 سبتمبر 2026. وتصف هذه الأرقام سجل فريق نادٍ منفصل، ولا تقدم تقييماً رياضياً للمنتخب الإثيوبي أو لطلب استضافة البطولة.
وتتمثل المرحلة المقبلة في فحص كاف ملف إثيوبيا إلى جانب الطلبات الأخرى المقدمة لاستضافة النسخ الثلاث المتاحة. ولا شك في جاذبية الطلب التاريخية، إذ سيعيد كأس أمم أفريقيا إلى دولة استضافت البطولة 3 مرات وإلى أرض شهدت أول تتويج إثيوبي فيها، مع توسيع نطاق المسابقة في منطقة القرن الأفريقي. وستعتمد حظوظ الطلب على قدرة البلاد على استيفاء المعايير الفنية والتنظيمية لكاف ومعالجة المخاوف الأمنية التي تؤثر في عدة أقاليم. لقد أعلنت إثيوبيا طموحها رسمياً، وستحدد عملية التقييم ما إذا كان هذا الطموح سيتحول إلى استضافة بطولة 2028.
المصدر: Africanews (FR)



