
إصابة أمين غويري تثير قلقاً جديداً في مرسيليا بالدوري الفرنسي
غادر أمين غويري مباراة الجزائر أمام زامبيا في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بعد 20 دقيقة، لتنتظر مرسيليا نتائج الفحوصات قبل فترة حافلة بالمباريات.
لم يستمر الظهور الرسمي الأول لأمين غويري تحت قيادة مدرب الجزائر إبراهيم حمداني سوى 20 دقيقة. وبدأ مهاجم مرسيليا الصريح مواجهة زامبيا في الجولة الافتتاحية من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، لكنه اضطر إلى مغادرة الملعب بعد تدخل من مدافع منافس. وحل أمين شياخة بدلاً منه، بينما توجه غويري إلى مقاعد البدلاء واضعاً كيساً من الثلج على فخذه. ولن تحصل الجزائر بعد على تقييم واضح للمشكلة، فيما يتعين على مرسيليا انتظار الفحوصات الطبية لمعرفة ما إذا كان الحادث سيؤثر في موسم النادي.
شارك غويري في المباراة قبل خروجه، وأظهر جاهزيته خلال الدقائق الأولى. ووقع الحادث أثناء محاولته تفادي تدخل، ليسقط بعدها ويشير إلى ساقه مطالباً بالتبديل. ووصفت إحدى الروايات الاحتكاك بأنه وقع بالقرب من عظم الساق، بينما وُضع العلاج الظاهر على فخذه. ولم يُعلن أي تشخيص أو مدة متوقعة للتعافي، لذلك لا يزال مدى الإصابة مجهولاً.
يحمل توقيت الإصابة أهمية خاصة لمرسيليا، لأن غويري غاب بالفعل فترة طويلة بعد فترة توقف دولية سابقة مع الجزائر. ففي أكتوبر 2025، أصيب في كتفه خلال مواجهة أوغندا، ثم احتاج إلى جراحة بعد تعرضه لعدة حالات خلع. وأعلن مرسيليا حينها أن فترة إعادة التأهيل ستستغرق نحو ثلاثة أشهر، ما أدى أيضاً إلى غيابه عن كأس أمم أفريقيا. ولذلك تثير الإصابة الحالية مخاوف مألوفة داخل النادي، رغم عدم وجود أي مؤشر حتى الآن على أنها مماثلة للإصابة السابقة.
يبلغ غويري 26 عاماً، ويلعب مهاجماً صريحاً مع أولمبيك مرسيليا. وانضم إلى النادي قادماً من ستاد رين مقابل 19 مليون يورو خلال موسم 2024/25، بعدما انتقل سابقاً من نيس إلى رين مقابل 28 مليون يورو، ومن ليون إلى نيس مقابل 7 ملايين يورو. وتقدر قاعدة بيانات مرسيليا قيمته السوقية الحالية بـ28 مليون يورو، كما تسجل إصاباته السابقة في العضلات الخلفية للفخذ والعضلات. وتؤكد هذه التفاصيل أهمية إجراء فحص دقيق، لكنها لا تحدد طبيعة الإصابة التي تعرض لها أمام زامبيا.
ازداد دور غويري في هجوم مرسيليا مع بداية مشوار الفريق في الدوري الفرنسي هذا الموسم. فقد سجل 4 أهداف خلال 5 مباريات في الدوري، كما قدم تمريرة حاسمة واحدة، ليصبح أحد أكثر لاعبي الخط الأمامي إنتاجاً في الفريق. وتوضح هذه الأرقام سبب أهمية خروجه المبكر، ليس فقط بالنسبة إلى مشوار الجزائر في التصفيات. فأي غياب سيحرم مرسيليا من مهاجم صريح يساهم مباشرة في تسجيل الأهداف، في وقت يملك فيه الفريق خيارات محدودة من أصحاب الخبرة في عدة مراكز.
ويزيد وضع القائمة من حدة القلق. فقد انتهت فترة الانتقالات الصيفية لمرسيليا برحيل 11 لاعباً من دون وصول أي صفقة جديدة لتعزيز المجموعة. وكان من بين الراحلين ليوناردو باليردي، وماسون غرينوود، وفاكوندو ميدينا، وجيرونيمو رولي، وبيير إيميريك أوباميانغ. وقد جعلت القائمة الأقل عدداً مسألة العمق مشكلة متكررة منذ بداية الموسم. وعلى وجه الخصوص، لم يجد تيموثي ويا سوى خيارات قليلة حقيقية لتخفيف العبء على الجهة اليمنى، كما تفتقر مراكز أخرى إلى بدائل ذات خبرة.
ولا يترك جدول المباريات مجالاً كبيراً لتعافٍ طويل. وابتداءً من مباراة تروا خارج أرضه في 11 أكتوبر، سيخوض مرسيليا 8 مباريات خلال 28 يوماً. وتشمل السلسلة مواجهات تروا، وأولمبياكوس، وأنجيه، وشتورم غراتس، ولوهافر، وتولوز، وباير ليفركوزن، ولانس. وتقام 3 من هذه المباريات في الدوري الأوروبي، ما يضيف السفر القاري ومتطلبات اللعب في منتصف الأسبوع إلى برنامج الدوري الفرنسي. وإذا غاب غويري، فسيتعين على المدرب برونو جينيسيو إدارة هذه الفترة من دون أحد خياراته الهجومية الرئيسية.
وبالنسبة إلى الجزائر، تؤدي إصابة غويري أيضاً إلى تعطيل بداية الولاية الرسمية لحمداني. فقد اختير أساسياً في أول مباراة تنافسية للمدرب الجديد، لكن أمسيته انتهت قبل أن يتمكن من تقديم مساهمة مستمرة. أما بالنسبة إلى مرسيليا، فالأولوية الفورية هي التأكد لا التكهن. وستحدد الفحوصات ما إذا كانت المشكلة مجرد إصابة بسيطة قصيرة الأمد أو ستؤدي إلى غياب أطول، بينما ينتظر النادي والمنتخب معرفة ما إذا كانت فترة التوقف الدولية الأخيرة ستكبدهما مجدداً ثمناً باهظاً.
المصدر: Football365 France



