africasport.news

كرة القدم

الكرة الذهبية: حملة مبابي تثير مخاوف بشأن منتخب فرنسا
الصورة: Foot Mercato

الكرة الذهبية: حملة مبابي تثير مخاوف بشأن منتخب فرنسا

حملة كيليان مبابي للفوز بالكرة الذهبية سلطت الضوء على علاقته بعثمان ديمبيلي والتوازن داخل تشكيلة فرنسا.

تجاوزت حملة كيليان مبابي للفوز بالكرة الذهبية حدود المنافسة الشخصية. فقد أثارت تعليقاته بشأن مسيرة عثمان ديمبيلي ومكانته رداً علنياً من زميله في منتخب فرنسا، ما يثير تساؤلات حول احتمال تأثير سباق الجائزة على المنتخب الوطني. ولم يعد يفصلنا عن الحفل سوى ستة أسابيع، لكن الجدل وصل بالفعل إلى غرفة ملابس المنتخب، حيث يوجد اثنان من أبرز لاعبي فرنسا.

طُلب من مبابي مقارنة مسيرته بمسيرة ديمبيلي، فقدم تمييزاً لفت الانتباه سريعاً. وقال إن ديمبيلي كان يُنظر إليه دائماً على أنه لاعب موهوب، بينما كان يُنظر إليه منذ سن مبكرة على أنه «المختار». كما أشار مبابي إلى إصابات ديمبيلي واختلاف مسيرته، مؤكداً في الوقت نفسه أن صعوده هو جاء مباشرة وعلى أعلى مستوى.

ورد ديمبيلي بعد مباراة باريس سان جيرمان أمام بريست، مقدماً مسيرته بصورة مختلفة تماماً. وقال إنه عمل بجد دائماً، وظل بعيداً عن الأضواء، ولم يعتبر نفسه قط مختاراً لتحقيق النجاح. وأوضح أن التقدير الفردي الذي ناله جاء بعد موسم استثنائي مع باريس سان جيرمان، وليس نتيجة أي مكانة خاصة مُنحت له في بداية مسيرته. كما قال إنه يتابع سباق الكرة الذهبية الحالي من دون ضغوط.

وتكتسب هذه الملاسنة أهمية لأن اللاعبين صديقان وزميلان في المنتخب، وليسا مجرد منافسين على جائزة فردية. وجاءت تصريحات مبابي في أثناء دفاعه عن أحقيته في الفوز بالجائزة. واستعاد كيف تقبل فوز ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو بها، واصفاً الجائزة بأنها جزء من القصة المرتبطة بمسيرة اللاعب. كما أشار إلى أنه، مع بعض الفائزين، لم يتبادل حتى الكلمات رغم نجاحهم في الفوز بالكرة الذهبية. وقد جعل هذا الطرح الأوسع تصريحاته بشأن ديمبيلي أكثر بروزاً.

وساعدت نبرة ديمبيلي المتزنة على الحد من التوتر الفوري. فهو لم يهاجم مبابي علناً، وأكد أنه أمضى مسيرته في العمل بدلاً من الحديث. كما يتناقض موقفه مع الحملات الأكثر مباشرة التي يخوضها منافسون آخرون. فقد رفض ديمبيلي الترويج لنفسه، وقال بدلاً من ذلك إن الجائزة ينبغي أن تذهب إلى لاعب من باريس سان جيرمان. ومن ثم، فإن رده يعزز الاختلاف بين النهجين العلنيين للاعبين الفرنسيين.

أما مبابي فيسلك طريقاً أكثر نشاطاً. فقد ربط ترشحه باللعب مع ريال مدريد، الذي وصفه بأنه أفضل نادٍ في العالم، وبإنجازاته خلال أرفع مسابقات الصيف مكانة. وقال إن الناس يذكرون الكرة الذهبية باستمرار عندما يلتقون به، وإن هذا قد يكون العام الذي يفوز فيه بها. ولا تزال قضيته جزءاً من منافسة أوسع تضم أيضاً لامين يامال لاعب برشلونة.

واتخذ يامال مواقف متحفظة وأخرى حازمة خلال الحملة. ففي وقت سابق من الأسبوع، قال إنه لا يحتاج إلى التوسل من أجل الجائزة، وإن الفوز بالدوري الإسباني وكأس العالم مع إسبانيا جعله عاجزاً عن طلب المزيد. ثم قال لاحقاً إنه يعتقد أنه يستحق الجائزة بسبب تلك النجاحات. ووضع نفسه ومبابي بين أفضل لاعبين في العالم، وهو تصريح يمنح المهاجم الفرنسي دعماً، لكنه يوضح أيضاً أن يامال يرى نفسه منافساً مباشراً.

ولا يتمثل الخطر المحتمل على فرنسا في جدل الكرة الذهبية نفسه، بل في الطريقة التي يمكن أن تُفسر بها المكانة الشخصية داخل المنتخب الوطني. فقد حالت أهداف مبابي وأداؤه حتى الآن دون تحول الاستياء إلى مشكلة ظاهرة، كما تقاسم اللاعبان أجواء المنتخب الفرنسي من قبل من دون صعوبات خلال كأس العالم الأخيرة، رغم التكهنات بأن مكانة ديمبيلي في سباق الجائزة قد تخلق منافسة بينهما. وستكون قدرتهما على إبقاء الأمر في هذا الإطار منفصلاً عن علاقتهما مهمة مع استمرار الحملة.

وسيدخل منتخب فرنسا الآن المرحلة المقبلة من الموسم، فيما لا تزال القضية تحيط بأبرز نجميه الهجوميين. ومن المتوقع أن يتولى زين الدين زيدان إدارة الفريق، في مهمة ستتطلب منه التعامل مع شخصيات قوية إلى جانب المتطلبات الرياضية. ويتعين على مبابي مواصلة الدفاع عن أحقيته من دون تحويل المقارنات مع ديمبيلي إلى خلاف دائم، بينما سيخضع هدوء ديمبيلي للاختبار مع استمرار الاهتمام. وسيقدم حفل الكرة الذهبية النتيجة الرسمية، لكن تأثيرها على فرنسا سيتوقف على قدرة اللاعبين على إبقاء المنافسة خارج شراكتهما الدولية.

المصدر: Foot Mercato