
بلجيكا محبطة أمام فرنسا في هزيمة بدوري الأمم الأوروبية
خسرت بلجيكا أمام فرنسا 1-0 في ملعب الملك بودوان، لتمتد سلسلة هزائمها أمام الديوك إلى 6 مباريات في دوري الأمم الأوروبية.
تغلبت فرنسا على بلجيكا 1-0 في ملعب الملك بودوان، لتتكبد بلجيكا هزيمتها السادسة تواليًا أمام الديوك. سجل مايكل أوليس الهدف في الدقائق الأخيرة من مباراة مفتوحة سنحت خلالها الفرص لكلا الفريقين. وأبقت النتيجة بلجيكا في المركز الثاني بالمجموعة 1 من المستوى أ، بينما حققت فرنسا انتصارًا ضيقًا آخر بعد فوزها 1-0 في تركيا يوم الجمعة.
جاءت اللحظة الحاسمة عندما انطلقت فرنسا في هجمة مرتدة سريعة. حمل أوليس الكرة لمسافة طويلة، وأضاف مراوغة قصيرة، ثم أنهى الهجمة بتسديدة لم تكن قوية بصورة خاصة ولا دقيقة تمامًا. لكنها مع ذلك تجاوزت حارس بلجيكا سين لامنس. كان ذلك الهدف الوحيد لفرنسا في المباراة، لكنه كان كافيًا لمعاقبة بلجيكا بعدما نافس أصحاب الأرض بقوة معظم فترات اللقاء.
شعر لاعبو بلجيكا بأن الهدف جاء نتيجة هفوة كان يمكن تفاديها، وليس بعد فترة متواصلة من الضغط الفرنسي. وقال ناثان نغوي إن الفريق كانت لديه كل الفرص لتحقيق الفوز، لكنه استقبل الهدف بعد لحظة من فقدان التركيز. وأضاف مدافع ليل أن بلجيكا كان يتعين عليها إيقاف الهجمة قبل أن تتحول إلى هجمة مرتدة. ووصف الهدف بأنه جاء من «نصف هجمة» فقط، وقال إن الفريق سيسعى إلى الانتقام في مباراة الإياب بملعب فرنسا.
وركز روميو لافيا أيضًا على الفارق الضئيل بين الفريقين. وقال لاعب وسط تشيلسي إن بلجيكا كانت قريبة جدًا من الفوز، وإنها صنعت فرصًا من جانبها. ووصف المباراة بأنها مواجهة بين فريقين جيدين جدًا حسمتها التفاصيل، معربًا في الوقت ذاته عن سعادته بالعودة إلى المنتخب الوطني بعد انتظار طويل. وأشاد اللاعبون بالأجواء داخل الملعب، مؤكدين أن الجماهير دفعت بلجيكا حتى اللحظات الأخيرة.
وجاءت الهزيمة بعد بداية مشجعة لحقبة مارك فان بومل. وكان لاعب وسط هولندا السابق قد قاد الفريق إلى الفوز 2-0 في إيطاليا، لكنه رفض انتقاد لاعبيه بعد الخسارة أمام فرنسا. وقال فان بومل إنه لا يملك ما يلومهم عليه، مشيرًا إلى السرعة التي يستوعبون بها أفكاره. وتتطلب تلك الأفكار التراجع فورًا بعد فقدان الكرة، ثم محاولة الضغط من جديد.
ويريد فان بومل أن يصبح هذا السلوك معيار بلجيكا أمام كل منافس، من سان مارينو إلى إسبانيا. وقد وضعت تصريحاته النتيجة في إطار عملية إعادة بناء أوسع، بدلًا من اعتبارها فشلًا للفريق الجديد. وأظهرت بلجيكا ما يكفي من الجودة في الاستحواذ والهجوم لتهديد فرنسا، لكن الهدف المتأخر سلط الضوء على العمل الذي لا يزال مطلوبًا عند تغير حيازة الكرة واندفاع المنافس سريعًا إلى المساحات.
وزاد فوز فرنسا أهمية بسبب حجم التغييرات التي أجرتها في تشكيلتها. وكان زين الدين زيدان يتولى قيادة فرنسا في مباراته الثانية فقط مدربًا للمنتخب، وأجرى 9 تغييرات على التشكيلة الأساسية. وكانت فرنسا قد فازت بالفعل في تركيا قبل 3 أيام، لكنها امتلكت رغم ذلك الجودة الكافية في تشكيلتها المعاد تشكيلها للسيطرة على فترات مهمة وحسم المباراة في وقت متأخر. وسلطت التغطية البلجيكية الضوء على العمق المتاح لفرنسا، ووصفت تشكيلة البدلاء بأنها قادرة على تمثيل التشكيلة الأساسية في معظم البلدان.
وكان من المتوقع أن تشمل التغييرات الأصلية جميع الخطوط. وكان من المقرر أن يواصل مايك مينيان حراسة المرمى بعد أدائه القوي في تركيا، بينما شكل بيير كالولو ودايو أوباميكانو وجيريمي جاكيه وأندي ديوف خط دفاع جديدًا إلى حد كبير، مع استعداد جاكيه وديوف لخوض تجربتين مهمتين للمرة الأولى. وكان من المنتظر أن يحمل أدريان رابيو شارة القيادة، إلى جانب عودة إدواردو كامافينغا واستدعاء لوكا دا كونيا للمرة الأولى. وفي الهجوم، أتاحت مشكلة في ركبة كيليان مبابي الطريق أمام إستيبان لو بول، بدعم من برادلي باركولا ودزيري دويه.
وبالنسبة إلى بلجيكا، فإن الرد الفوري سيكون في مباراة الإياب بملعب فرنسا يوم الاثنين المقبل. ولا تزال بلجيكا في المركز الثاني بالمجموعة 1 من المستوى أ، لكن النتيجة الأخيرة أظهرت ضآلة هامش الخطأ أمام فرنسا. وقد حدد لاعبو بلجيكا بالفعل الهفوة الدفاعية التي حسمت هذه المواجهة، بينما دعم فان بومل المبادئ التي يجري تطبيقها. وستختبر المباراة المقبلة قدرة تلك المبادئ على تحقيق نتيجة مختلفة أمام المنافس نفسه.
المصدر: Foot Mercato



