africasport.news

كرة القدم

تذكّر كاترين رينغر بأغنية فرنسا «أنا أحب ريمون»
الصورة: Sports.fr

تذكّر كاترين رينغر بأغنية فرنسا «أنا أحب ريمون»

توفيت المغنية الفرنسية كاترين رينغر عن عمر 68 عاماً بعد إصابتها بسرطان خاطف، لتعود إلى الواجهة ذكريات أغنيتها في 2009 التي أشادت بمدرب فرنسا ريمون دومينيك خلال حملة مضطربة.

توفيت كاترين رينغر، الصوت المميز للفرقة الفرنسية «لي ريتا ميتسوكو»، عن عمر 68 عاماً. وأعلنت عائلتها وأبناؤها وفاتها خلال الليل بين الإثنين والثلاثاء بعد إصابتها بسرطان خاطف. وإلى جانب مسيرتها الموسيقية، تركت رينغر أثراً قصيراً لكنه لا يُنسى في كرة القدم الفرنسية بأغنية خصصتها لريمون دومينيك، الذي كان حينها المدرب المثير للانتقادات للمنتخب الفرنسي.

صدرت الأغنية، التي حملت عنوان «أنا أحب ريمون»، في 21 سبتمبر 2009. وجسّد عنوانها إعجاب رينغر بدومينيك في وقت أصبح فيه العثور على دعم جماهيري للمدرب أمراً صعباً. وكان دومينيك قد واجه انتقادات حادة بسبب نتائج فرنسا وطريقة تواصله، لكن رينغر جعلت منه موضوعاً لإعلان مرح عن الإعجاب.

قدّمت الكلمات دومينيك بوصفه جذاباً وواثقاً من نفسه. وغنّت رينغر أنها تحب صورته وقامته، وأشادت بنظرته ووصفته بأنه «رجل وسيم جداً». كما استخدمت لغة كرة القدم لبناء الفكرة المحورية، فغنّت أنه إذا هاجم مناطق جزائها، فإنها ستدافع عنه. وكان الإعجاب في الأغنية مباشراً ومسرحياً ومتعمد الخروج عن المزاج السائد المحيط بالمنتخب الوطني.

أصبح موقف دومينيك هشاً بصورة خاصة بعد كأس أوروبا 2008. فقد خرجت فرنسا من البطولة في الدور الأول، كما جذب المدرب الأنظار عندما طلب الزواج من إستل دينيس مباشرة على الهواء عبر قناة «إم 6». وجعلت تركيبة الحملة المخيبة للآمال والانتقادات العلنية وأسلوبه غير المعتاد في التواصل من تحية رينغر تدخلاً مفاجئاً للدفاع عنه.

وردّ دومينيك في 1 نوفمبر 2009. وقال إنه لا يحب أن يتحدث الناس عنه، وإنه كان يؤكد دائماً أن اللاعبين هم الذين يمنحون المنتخب الفرنسي الحياة. لكنه وصف رينغر بأنها موهوبة، وقال إن مبادرتها «لطيفة». وقد أقرّ ردّه بالأغنية من دون أن يحوّل اللحظة إلى دفاع أوسع عن سجله مدرباً.

وجاء توقيت الأغنية قريباً من مرحلة حاسمة في مشوار فرنسا بتصفيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. وبعد أيام قليلة من رد دومينيك، خاضت فرنسا الملحق أمام جمهورية أيرلندا. وفاز المنتخب الفرنسي في مباراة الذهاب خارج أرضه 1-0، قبل أن يتعادل في مباراة الإياب 1-1 على ملعب فرنسا.

وضمنت تلك المباراة الثانية تأهل فرنسا إلى كأس العالم، لكن التأهل طغى عليه جدل كبير. فقد لمس تييري هنري الكرة بيده مرتين قبل أن يمررها إلى ويليام غالاس الذي سجل الهدف. وأصبح الحادث واحداً من أبرز صور الحملة، كما زاد من الأجواء الصعبة المحيطة بدومينيك، رغم تقدم فرنسا إلى البطولة.

وهكذا ارتبطت علاقة رينغر بكرة القدم بلحظة محددة: مغنية شهيرة تعلن دعمها علناً لمدرب يواجه الضغوط، يعقب ذلك تأهل تحقق عبر ملحق مثير للجدل. وحافظت أغنية «أنا أحب ريمون» على التناقض بين دعمها الحماسي والانتقادات المحيطة بدومينيك. وبعد وفاتها، تقف الأغنية شاهداً على جانب غير معتاد من إرثها، إذ تربط مغنية «لي ريتا ميتسوكو» بأحد أكثر الفصول اضطراباً في التاريخ الحديث للمنتخب الفرنسي.

المصدر: Sports.fr