africasport.news

كرة القدم

مستقبل كريستيانو رونالدو في مهب الشك مع اقتراب رحيله عن الدوري السعودي للمحترفين
الصورة: Sports.fr

مستقبل كريستيانو رونالدو في مهب الشك مع اقتراب رحيله عن الدوري السعودي للمحترفين

قد يرحل كريستيانو رونالدو عن النصر خلال فترة الانتقالات الشتوية رغم ارتباطه بعقد حتى 2027، وسط تدقيق في مستواه وسعيه إلى تسجيل 1,000 هدف.

أصبح مستقبل كريستيانو رونالدو مع النصر غير واضح، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2027. وانضم قائد البرتغال البالغ 41 عاماً إلى نادي الرياض منذ 2023، لكن الحديث عن رحيله شتاءً بدأ يتزايد بعد بداية هادئة للموسم. وسيشكل هذا الاحتمال تغييراً كبيراً للاعب الذي لا يزال أحد أبرز الأسماء في الدوري السعودي للمحترفين.

وجاءت هذه المزاعم على لسان سعود الصرامي، الصحفي السعودي والمتحدث السابق باسم النصر. وقال الصرامي، خلال ظهوره في بودكاست من إنتاج العربية الرياضية، إن رونالدو أصبح «لاعباً في نهاية طريقه» مع النصر، مضيفاً أنه يعتقد أن المهاجم سيرحل خلال فترة الانتقالات الشتوية. ولا يؤكد هذا التصريح التوصل إلى اتفاق بشأن الانتقال، لكنه وضع السؤال المتعلق بالخطوة المقبلة لرونالدو في صدارة النقاش الكروي السعودي.

وتوفر أرقام رونالدو الحالية سياقاً لهذه التكهنات. فقد سجل 3 أهداف في 7 مباريات بجميع المسابقات هذا الموسم. وتعد هذه الحصيلة متواضعة مقارنة بالمستويات التي اعتاد تقديمها منذ انتقاله إلى السعودية، فيما تصفه التقارير بأنه أقل فاعلية وأكثر إحباطاً بشكل واضح داخل الملعب. كما جعل تقدمه في السن كل تراجع في مردوده أكثر أهمية، لا سيما أنه لا يزال يتحمل التوقعات المرتبطة باسمه.

ولا يزال سجله الإجمالي مع النصر كبيراً. فمنذ وصوله إلى النادي، خاض رونالدو 155 مباراة وسجل 132 هدفاً. كما ساعد النصر على الفوز بالدوري السعودي للمحترفين الموسم الماضي. وكان لوصوله تأثير تجاوز أداءه الشخصي، إذ انضم عدد من اللاعبين المعروفين لاحقاً إلى البطولة السعودية. ولذلك فإن رحيله المحتمل سيؤثر في أكثر من خط هجوم نادٍ واحد.

ويضيف هدف رونالدو الشخصي بعداً آخر إلى الموقف. فهو لا يزال يسعى إلى تسجيل 1,000 هدف في مسيرته، ووفقاً للأرقام المتاحة يحتاج إلى 21 هدفاً إضافياً للوصول إلى هذا الرقم. وسيتعين تقييم أي انتقال جزئياً من خلال هذا الطموح. وسيحتاج النادي المقبل إلى منحه دوراً مهماً ووقتاً كافياً للعب، بينما سيسعى رونالدو إلى توافر الظروف التي تتيح له مواصلة التسجيل بالمستوى الذي يتناسب مع الهدف الكبير الأخير في مسيرته.

وكان المهاجم البرتغالي قد أشار إلى أن نهاية مسيرته قد تكون قريبة. وقال في مقابلة مع مجلة فوغ الشهر الماضي: «ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثاً استثنائياً». ولا تحدد هذه الكلمات موعداً للرحيل أو الفريق الجديد، لكنها تجعل الأشهر المقبلة أكثر أهمية. وقد يصبح الانتقال الشتوي، إذا حدث، آخر انتقال في مسيرته الاحترافية.

وطرحت عدة وجهات محتملة، من دون تأكيد أي منها. ويتمثل أحد الخيارات في خوض تحدٍ رياضي أخير في الولايات المتحدة. وهناك خيار آخر يتمثل في العودة إلى سبورتينغ، النادي الذي بدأ فيه رونالدو مسيرته مع الفريق الأول، ضمن دور أقل تطلباً يركز جزئياً على التمثيل والإرث، بدلاً من كونه المهاجم الأبرز. وتظل هذه الاحتمالات مجرد تكهنات، ولا تثبت المعلومات المتاحة وجود مفاوضات مع أي من الوجهتين.

وبالنسبة إلى الدوري السعودي للمحترفين، فإن وضع رونالدو يحمل أهمية تتجاوز سوق الانتقالات الشتوية. فقد ساعد وصوله على وضع النصر والبطولة تحت أنظار دولية أوسع، بينما جعلته أهدافه أبرز نجم فردي معروف في الدوري. وسيؤدي رحيله إلى إسدال الستار على أحد الفصول البارزة في التوسع الأخير للبطولة. كما سيضطر النصر إلى اتخاذ قرار بشأن كيفية تعويض مهاجم سجل 132 هدفاً في 155 مباراة، حتى مع تراجع مستواه في الفترة الأخيرة.

وتتمثل المسألة الفورية في معرفة ما إذا كان رونالدو سيبقى حتى نهاية عقده أم سيرحل قبل النصف الثاني من الموسم. ويمنحه اتفاقه مع النصر التزاماً حتى يونيو 2027، لكن فترة الانتقالات الشتوية قد تتيح رحيله مبكراً إذا توصل اللاعب والنادي إلى تفاهم. وحتى يحدث ذلك، سيظل رونالدو لاعباً في النصر. وستواصل أهدافه الثلاثة في 7 مباريات، وسعيه إلى تسجيل 1,000 هدف في مسيرته، واعترافه شخصياً بأن النهاية قد تكون قريبة، تشكيل النقاش حول خطوته المقبلة.

المصدر: Sports.fr