
إعجاب من كريستيانو رونالدو يشعل جدلاً جديداً في منتخب البرتغال
كريستيانو رونالدو زاد التوتر حول منتخب البرتغال بعدما أبدى إعجابه بدفاع فيليبي ميلو عنه عقب مغادرته معسكر المنتخب.
أصبح كريستيانو رونالدو محور جدل جديد يتعلق بالبرتغال، بعدما أبدى إعجابه بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي دافع عنه بقوة وانتقد طريقة تعامل زملائه الدوليين معه. وجاءت هذه الخطوة بعد فترة قصيرة من مغادرة المهاجم معسكر المنتخب، عقب قرار المدرب جورجي جيسوس إبقاءه على مقاعد البدلاء. وأضاف ذلك طبقة جديدة إلى خلاف يثير بالفعل تساؤلات حول دور رونالدو ومستقبله مع المنتخب الوطني.
وكان المنشور مقتطفاً من برنامج سبور تي في البرازيلي، الذي تبثه غلوبو إسبورتي، حيث قدم لاعب الوسط البرازيلي السابق فيليبي ميلو دفاعاً قوياً عن قائد البرتغال. ووصف ميلو رونالدو بأنه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وبأنه أعظم لاعب في تاريخ البرتغال. كما قال إنه سينحاز بوضوح إلى رونالدو في خلافه مع جورجي جيسوس، ما لم يثبت أن المهاجم تصرف بطريقة تفتقر إلى الاحترام.
وتجاوزت تعليقات ميلو الدفاع عن مكانة رونالدو، إذ رأى أن لاعبي البرتغال لا يظهرون المستوى نفسه من الاحترام تجاه قائدهم الذي يظهره لاعبو الأرجنتين تجاه ليونيل ميسي. وقال إنه يعتقد أن رونالدو يحظى باحترام أكبر من منافسيه مقارنة بزملائه الدوليين، مشدداً على أنه، من وجهة نظره، لا يوجد أي لاعب داخل تشكيلة البرتغال يقترب من مستوى المهاجم المخضرم.
وأشار المنشور أيضاً إلى واقعة جمعت راسموس هويلوند خلال فوز البرتغال على الدنمارك بنتيجة 4-2 يوم الخميس. وسجل هويلوند هدفاً للدنمارك واحتفل بتقليد احتفال رونالدو الشهير. وعند صافرة النهاية، دخل المهاجم الدنماركي في تبادل غير معتاد مع جورجي جيسوس، وبدا أنه أبعد يد المدرب البرتغالي. واستشهد ميلو بهذه اللحظة ليؤكد أن منافسي رونالدو قد يظهرون أحياناً احتراماً له أكبر مما يظهره اللاعبون داخل غرفة ملابس منتخب بلاده.
وسرعان ما جذب إعجاب رونالدو الانتباه بسبب توقيته، وكذلك بسبب قوة الرسالة التي أيدها. وقد يكون رونالدو نفسه أو مدير حساباته قد اتخذ هذه الخطوة، لكنها ارتبطت مباشرة بحسابه. ومن خلال الموافقة على منشور يقول إن «لا أحد يقترب من كريستيانو»، بدا أن الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات يربط نفسه بحجة تقدم سلطته ومكانته باعتبارهما أعلى من مكانة من حوله.
وجاءت الواقعة بعد مغادرة رونالدو المفاجئة لمعسكر البرتغال يوم الأربعاء. وحدث رحيله بعدما استبعده جورجي جيسوس من التشكيلة الأساسية، ما وضع العلاقة بين المدرب والقائد تحت مزيد من التدقيق. ولم يعلن رونالدو اعتزاله الدولي، وقال إنه سيوضح أسباب مغادرته. وإلى أن يفعل ذلك، ترك القرار مشاركته المقبلة مع البرتغال محل شك.
وفي سن 41 عاماً، لا يزال رونالدو صاحب الرقم القياسي للبرتغال في عدد المشاركات والأهداف. فقد خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفاً مع المنتخب. وتشمل ألقابه الدولية بطولة أوروبا 2016، ودوري الأمم 2019 ودوري الأمم 2025. وتشكل هذه الإنجازات خلفية للنقاش حول دوره الحالي، بينما تبحث البرتغال عن أفضل طريقة لإدارة المرحلة الأخيرة من جيل أحرز ألقاباً كبرى.
لذلك، فإن الخلاف يتجاوز قراراً واحداً بشأن التشكيلة. ويتعين على جورجي جيسوس تحديد حجم المسؤولية التي ينبغي أن يحتفظ بها رونالدو، مع إدارة تشكيلة تحتاج إلى التطور بعيداً عن قادتها الراسخين. أما رونالدو، فلا يزال شخصية محورية تمنح أرقامه وزناً لمطالبته بمكانة مهمة، حتى في ظل تقدمه في العمر وتراجع دوره خلال المعسكر الأخير، ما جعلا موقعه أكثر عرضة للنقاش.
وبالنسبة إلى البرتغال، تتمثل القضية العاجلة في معرفة ما إذا كان بالإمكان احتواء الخلاف قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة. وقد يوضح تفسير رونالدو الموعود سبب مغادرته وما إذا كان الخلاف مع جورجي جيسوس قابلاً للحل. وإلى أن يتحدث، سيواصل المنشور الذي أبدى إعجابه به، ومغادرته المعسكر، والجدل حول مكانه في الفريق، الهيمنة على النقاشات المحيطة بالمنتخب الوطني.
المصدر: Foot Mercato



