
الدوري الفرنسي: الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يؤكد خطأ احتساب ركلة جزاء في مباراة لانس وأوكسير
أقرت إدارة التحكيم في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بأن لانس لم يكن يستحق ركلة الجزاء الأولى أمام أوكسير، مع تأكيد صحة البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في المباراة.
أكدت إدارة التحكيم في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن قراراً مهماً خلال فوز لانس على أوكسير 5-2 في الدوري الفرنسي خالف قوانين اللعبة. فقد تبيّن أن ركلة الجزاء الأولى التي احتُسبت لصالح لانس، وسجل منها فلوريان توفان في الدقيقة 12، لم يكن ينبغي احتسابها. وأظهرت المراجعة أن ذراع لاعب وسط أوكسير آرثر بيدفور كان ممسوكاً من مهاجم لانس إسمايلو غانيو عندما اصطدمت الكرة به. ولا يغير القرار نتيجة المباراة، لكنه يضع الهدف الافتتاحي تحت تدقيق جديد في بداية موسم الدوري الفرنسي.
احتسب ماثيو فيرنيس ركلة الجزاء بعدما لمست الكرة مرفق بيدفور خلال الالتحام داخل منطقة جزاء أوكسير. وأيد حكم الفيديو المساعد جيروم بريزار قرار الحكم في أرض الملعب خلال المراجعة الأولية، بعدما خلص إلى عدم وجود تسلل ووصف لمسة اليد بأنها واضحة. لكن إدارة التحكيم توصلت لاحقاً إلى نتيجة معاكسة، إذ قالت إن اللمسة لم تكن مخالفة تستوجب العقوبة، لأن بيدفور لم يعد قادراً على التحكم في حركة ذراعه بعدما كان المهاجم يمسك بها.
وتركز التفسير على القانون 12، الذي يسمح باحتساب مخالفة لمس اليد عندما يلمس اللاعب الكرة عمداً أو يزيد بشكل مصطنع المساحة التي يغطيها جسمه. ووفقاً للمراجعة، لم يتحقق أي من الشرطين. فلم يحرك بيدفور ذراعه عمداً باتجاه الكرة، كما لم تكن ذراعه في وضع يزيد مساحة جسمه بشكل مصطنع، لأن قبضة غانيو أثرت في حركتها. ولذلك قالت الإدارة إن مخالفة لمس اليد لم تثبت، وإن ركلة الجزاء لم تكن مبررة.
وأضافت المراجعة أن حكم الفيديو المساعد كان ينبغي أن يتدخل. وكان الإجراء الصحيح يقتضي التوصية بمراجعة ميدانية حتى يعيد فيرنيس تقييم الواقعة ويلغي ركلة الجزاء. لكن الركلة بقيت محتسبة، وسجل توفان ليمنح لانس التقدم 1-0 بعد 12 دقيقة. ويتعلق الخطأ بقرار احتساب الركلة وبفشل آلية حكم الفيديو المساعد في تصحيحه، وليس بتنفيذ ركلة الجزاء.
وشهدت المباراة نفسها أيضاً قراراً أيدته إدارة التحكيم بالكامل. فقد طُرد مدافع أوكسير كريست ماكوسو في الدقيقة 35 بعدما أسقط عبد الله سيما. وكان سيما قد تسلم الكرة خلف الخط الدفاعي وانطلق بها من الجهة اليسرى باتجاه وسط المرمى عندما تدخل ماكوسو. وخلصت المراجعة إلى أن ماكوسو كان آخر مدافع قادراً على التدخل قبل أن ينفرد المهاجم بحارس المرمى.
ودعمت عدة عوامل قرار البطاقة الحمراء. فقد كان سيما مسيطراً على الكرة، وكان تحركه موجهاً نحو المرمى، وكانت المسافة إلى المرمى قريبة، كما لم يكن أي مدافع آخر من أوكسير في وضع يسمح له بالتدخل. ورأت إدارة التحكيم أن احتمال مواصلة سيما انطلاقته وصناعة فرصة تسجيل واضحة كان مرتفعاً جداً. ولذلك وُصفت إقصاءات ماكوسو بأنها متوافقة مع قوانين اللعبة، في تمييز واضح لها عن قرار ركلة الجزاء الخاطئ في وقت سابق من المباراة.
وأكدت الإدارة أيضاً صحة قرار البطاقة الحمراء الكبير الآخر الذي خضع للمراجعة خلال عطلة نهاية الأسبوع. فقد طُرد لاعب وسط ستراسبورغ سمير المورابت أمام مرسيليا، في مباراة فاز بها مرسيليا 4-0، بعدما ركل بيير إيميل هويبيرغ في ربلة الساق اليسرى بحركة غاضبة. وقالت المراجعة إن حدوث التلامس فعلياً ليس العامل الحاسم في تحديد المخالفة. فركل الخصم أو محاولة ركله تُعد فعلاً من أفعال السلوك العنيف، وعقوبتها المتوقعة هي الطرد واحتساب ركلة حرة مباشرة للفريق المنافس.
وبالنسبة إلى لانس، تبقى النتيجة انتصاراً بفارق خمسة أهداف، كما يبقى الفوز الأول للنادي في الدوري الفرنسي خلال عام 2026. وتضع قاعدة البيانات لانس في المركز الثاني برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، مع تسجيل 5 أهداف واستقبال هدفين. وتشمل سلسلة نتائجه الأخيرة التعادل 2-2 مع شارلوروا، والانتصارات على بولوني ونيس وليون، والهزيمة 2-0 أمام باريس سان جيرمان قبل مباراة أوكسير. ولا يلغي الخطأ المؤكد الفوز أو أي هدف من جدول الترتيب، لكنه يحدد تدخلاً كان من الممكن تفاديه في مباراة سيطر لانس على نتيجتها في نهاية المطاف.
وستكون مباراة لانس المقبلة في الدوري الفرنسي خارج ملعبه أمام ستراسبورغ يوم 29 أغسطس 2026. وستجمع المباراة الفريقين بعد فترة وجيزة من مراجعة الاتحاد لقرار طرد المورابت، رغم أن الحكم نفسه لا يغير نتيجة أي من الفريقين. ويخلص تحليل مباراة لانس وأوكسير إلى نتيجتين منفصلتين: كان ينبغي لحكم الفيديو المساعد إلغاء ركلة الجزاء الأولى، في حين احتُسبت البطاقة الحمراء لماكوسو بصورة صحيحة. وتبرز الواقعتان معاً اختلاف المعايير المطبقة على حركة الذراع غير المتعمدة وعلى حرمان الخصم من فرصة تسجيل واضحة بواسطة آخر مدافع.
المصدر: Foot Mercato



