africasport.news

كرة القدم

مارسيليا يرفض الانسحاب ويبدأ مشواره في الدوري الأوروبي أمام بشكتاش
الصورة: Sports.fr

مارسيليا يرفض الانسحاب ويبدأ مشواره في الدوري الأوروبي أمام بشكتاش

فكر مارسيليا في التخلي عن الدوري الأوروبي بعد عقوبة من يويفا، لكنه سيواجه بشكتاش رغم بدايته السيئة في الدوري الفرنسي وعدم تغيّر تشكيلته خلال فترة الانتقالات الصيفية.

سيبدأ أولمبيك مارسيليا مشواره في الدوري الأوروبي خارج أرضه أمام بشكتاش، بعدما قرر عدم الانسحاب من المسابقة. وكان النادي الفرنسي قد فكر بجدية في إعلان انسحابه بعد عقوبة من يويفا، لكن إدارته اختارت في النهاية المشاركة. ويأتي هذا القرار بينما يستعد مارسيليا لليلة صعبة في إسطنبول، حيث سيكون بشكتاش أول اختبار لحملة أوروبية تحيط بها حالة من عدم اليقين.

ويزيد توقيت المباراة من حجم الضغط. يحتل مارسيليا المركز 13 في الدوري الفرنسي بعد بداية محلية سيئة، إذ تعرض ل3 هزائم في أول 4 مباريات. وترك هذا السجل النادي من دون قاعدة تنافسية مستقرة قبل عودته إلى المنافسات الأوروبية. كما تفرض الرحلة إلى بشكتاش تحدي اللعب في ملعب تركي شديد الحماس، وهي أجواء ستختبر فريقاً يفتقر بالفعل إلى الثقة.

وتعززت المخاوف الرياضية بسبب نشاط النادي، أو غيابه عن النشاط، في سوق الانتقالات. فقد أنهى مارسيليا فترة الانتقالات الصيفية من دون التعاقد مع أي لاعب لتعزيز صفوفه. وبالتالي، يتعين على المجموعة التي لم يطرأ عليها تغيير التعامل مع متطلبات الدوري الفرنسي والدوري الأوروبي، بينما تحاول التعافي من انتكاساتها المحلية المبكرة. ويبدأ فريق برونو جينيزيو الجدول القاري بالموارد نفسها التي قادت إلى البداية الصعبة في فرنسا.

برز احتمال الانسحاب بعدما فرض يويفا غرامة قدرها 10 ملايين يورو على مارسيليا، مع استبعاد النادي من المنافسات الأوروبية مستقبلاً مع وقف التنفيذ. وخلقت هذه العقوبة خياراً يتجاوز جدول المباريات الفوري. فمواصلة المشاركة في الدوري الأوروبي ستحافظ على مكان مارسيليا في مسابقة بارزة، لكنها ستبقي النادي أيضاً تحت أنظار الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية، في وقت تخضع فيه أوضاعه المالية للتدقيق.

بحث قادة مارسيليا إمكانية التضحية بموسم أوروبي واحد لتخفيف ذلك الضغط والسماح للنادي بالتركيز على ترتيب حساباته. ولم تكن الفكرة بلا سابقة بين الأندية الأوروبية الكبرى. فقد سبق لميلان ويوفنتوس قبول خسارة المشاركة في الدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر الأوروبي، ضمن جهود لتخفيف ضغط يويفا ومعالجة المخاوف المالية.

لكن القرار في حالة مارسيليا جاء مختلفاً. وبعد دراسة العواقب، أكد النادي أنه لن يتخلى عن مكانه في الدوري الأوروبي. وينظر النادي إلى المسابقة باعتبارها واجهة رياضية ومصدراً للإيرادات في الوقت نفسه. ورغم أن عوائدها المالية تقل كثيراً عن تلك المرتبطة بدوري أبطال أوروبا، فإنها لا تزال قادرة على توفير دخل مهم لنادٍ يحتاج إلى دعم مالي.

وكان هذا الفارق محورياً في عملية اتخاذ القرار. ووفقاً للتفاصيل المحيطة بالقرار، لم يكن مارسيليا ليتخذ الخيار نفسه لو كان المكان في دوري المؤتمر الأوروبي. فقد اعتبر النادي الدوري الأوروبي مسابقة مرموقة بما يكفي لتبرير الالتزام الرياضي والمالي. ويبقي القرار مارسيليا حاضراً في أوروبا ويحافظ على إمكانية الاستفادة من عوائد المسابقة، مع بقاء تبعات عقوبة يويفا في الخلفية.

لذلك تحمل مباراة بشكتاش أهمية تتجاوز نتيجة الافتتاح. فهي أول اختبار علني لقرار مارسيليا الاستمرار في أوروبا، وأول فرصة لقياس فريق لم يتلق أي تعزيزات صيفية، كما تمثل تحدياً مبكراً لفريق يحتل المركز 13 في الدوري الفرنسي. ويتعين على النادي الآن إدارة مشاركته الأوروبية من دون السماح للأزمة المحلية أو عقوبة يويفا أو الجدل حول أوضاعه المالية بتحديد شكل الحملة قبل أن تبدأ فعلياً.

المصدر: Sports.fr