
دوري الأمم الأوروبية: جوزيه جيسوس يخطط لإعادة استدعاء كريستيانو رونالدو
بلغت البرتغال ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية بعد أربعة انتصارات متتالية، فيما يخطط جوزيه جيسوس لإعادة استدعاء كريستيانو رونالدو لمواجهتي الدنمارك وويلز في نوفمبر.
أصبحت البرتغال أول منتخب يتأهل إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية بعد فوزه على النرويج 2-1 في بورتو الأحد. وأكملت النتيجة فترة التوقف الدولي المثالية لجوزيه جيسوس، إذ فاز فريقه في مبارياته الأربع بالمسابقة. ومنح التأهل المنتخب البرتغالي أرضية رياضية قوية، لكن الجدل حول كريستيانو رونالدو يواصل الهيمنة على النقاش الوطني.
غاب رونالدو عن الانتصار بعدما غادر معسكر البرتغال يوم الأربعاء إثر خلاف مع جيسوس. وكان المهاجم البالغ من العمر 41 عاما قد بقي على مقاعد البدلاء في المباراة السابقة، ثم أُرسل للإحماء لنحو 20 دقيقة من دون أن يشارك. وأصبح ذلك القرار مصدر التوتر المباشر بين القائد والمدرب الجديد، فيما أضاف رحيل رونالدو أزمة غير متوقعة إلى فترة توقف ناجحة في ما عدا ذلك.
وتحدث جيسوس عن القضية بعد الفوز على النرويج، وترك الباب مفتوحا مجددا أمام عودة رونالدو. وقال المدرب: «كل شيء مفتوح. على كريس أن يقرر بشأن حياته. الأمر لا يعتمد عليّ». ووصف الخلاف بأنه سوء فهم يمكن حله بسهولة، مضيفا أنه ليس حزينا بسبب الوضع لأن القرار يعود إلى اللاعب.
وأصبح موقف المدرب الآن أكثر وضوحا. إذ يعتزم جيسوس ضم رونالدو إلى قائمة البرتغال المقبلة لمباراتي نوفمبر أمام الدنمارك في 14 نوفمبر وويلز في 17 نوفمبر. وقد أُبلغ رونالدو بالفعل بهذه الرغبة. وسيقرر بعدها ما إذا كان يريد العودة إلى المنتخب الوطني لخوض المباراتين، في ظل استمرار التكهنات بشأن اعتزال دولي محتمل من دون رد علني من اللاعب.
كما أوضح جيسوس أن اختيار رونالدو لن يمثل تراجعا عن سلطته. وعندما سُئل عما إذا كان يعتزم الاعتذار عن الواقعة، أجاب: «الاعتذار عن ماذا؟ ما السبب الذي يدفعني إلى الاعتذار؟». وتحمل مسؤولية قرار استخدام اللاعب بديلا وما ترتب عليه، لكنه رفض فكرة أن القرار نفسه يستوجب اعتذارا.
وكان المدرب مباشرا بالقدر نفسه عند حديثه عن سيطرته على قائمة الفريق. وقال جيسوس: «أنا المدرب، وأستدعي من أريده». وأضاف أنه لا يطلب موافقة أي شخص على اللاعبين الذين يختارهم أو أولئك الذين يشاركون، وأن بعض الأمور ضمن هذا المنصب غير قابلة للتفاوض. وتظهر هذه التصريحات أن إعادة الاستدعاء المخطط لها لا تُقدَّم على أنها تنازل في خلاف التبديل.
ولا يزال رونالدو الهداف التاريخي للبرتغال وصاحب أكبر عدد من المشاركات الدولية، فضلا عن كونه الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات. وما زال جيسوس يعتبره عضوا كاملا في المنتخب الوطني ويؤمن بقدرته على المساهمة، حتى لو لم يعد يضمن مكانا أساسيا. ويريد المدرب أيضا أن يقرر رونالدو، وليس المدير الفني، موعد نهاية مسيرته الدولية، بما يتيح للمهاجم تحديد توقيت وداعه.
ولذلك سيحمل الإعلان عن القائمة المقبلة أهمية تتجاوز مباراتي نوفمبر. فقد ضمنت انتصارات البرتغال الأربعة بالفعل مكانها في ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية، فيما نالت مستويات فيتينيا وجواو فيليكس وبقية عناصر الفريق استحسان المتابعين خلال أول فترة توقف يتولى فيها جيسوس المسؤولية. وستختبر عودة رونالدو مدى قدرة هذا التقدم على استيعاب لاعب أسطوري تغيرت مكانته، لكن موقعه في هيكل المنتخب الوطني لا يزال مفتوحا.
ولدى البرتغال الآن نحو شهر قبل مواجهة الدنمارك، التي تليها ويلز بعد 3 أيام. وأكد جيسوس أن رونالدو سيكون محل دراسة للمباراتين، بينما يتعين على رونالدو أن يقرر ما إذا كان سيقبل الدعوة. وقد مضت المسابقة بسلاسة داخل الملعب، لكن المرحلة المقبلة من حملة البرتغال ستبدأ بالتركيز على عودة هدافها التاريخي وصاحب أكبر عدد من المشاركات الدولية إلى القائمة من عدمها.
المصدر: Foot Mercato



