africasport.news

كرة القدم

زيدان يحقق فوزه الأول مع فرنسا ومبابي يحسم بداية دوري الأمم
الصورة: Football365 France

زيدان يحقق فوزه الأول مع فرنسا ومبابي يحسم بداية دوري الأمم

بدأ زين الدين زيدان فترته مع فرنسا بالفوز 1-0 على تركيا في دوري الأمم، بعدما حسم كيليان مبابي المباراة قبل خروجه بسبب إصابة في الركبة.

بدأت فترة زين الدين زيدان مع فرنسا بفوز 1-0 على تركيا في الجولة الافتتاحية من دوري الأمم الأوروبية. وسجل كيليان مبابي الهدف الوحيد في إزميت مساء الجمعة، ليمنح المدرب الجديد بداية ناجحة في أول مباراة رسمية له على رأس المنتخب الوطني. وكان الفوز مستحقاً على مدار المباراة، رغم أن فرنسا اضطرت إلى التحسن بشكل كبير بعد شوط أول صعب، وإلى إدارة الدقائق الأخيرة المتوترة من دون هدافها.

اختار زيدان خطة 4-3-3 في أول اختبار تنافسي له. وبدأ مبابي في الجهة اليسرى، بينما لعب أوسمان ديمبيلي مهاجماً مركزياً. ومنحت الخطة فرنسا أسماء هجومية مألوفة، لكنها لم تؤدِّ فوراً إلى أداء سلس. استحوذت فرنسا كثيراً على الكرة، لكنها عانت من صناعة فرص واضحة أو زعزعة التكتل الدفاعي التركي. ولم يكن تناقل الكرة انسيابياً باستمرار، كما تسببت الأخطاء الفنية في تعطيل عدة هجمات واعدة.

لذلك لم يقدم الشوط الأول كثيراً من السيطرة الفورية التي أوحى بها استحواذ فرنسا. وحد تنظيم تركيا من المساحات المتاحة حول منطقة الجزاء، بينما واجهت فرنسا صعوبة في تحريك الكرة بالسرعة الكافية لفتح الثغرات. امتلك الضيوف الكرة، لكنهم لم يحولوها بانتظام إلى ضغط في مناطق خطرة. وانتهى الشوط الأول لزيدان على الخط الجانبي، بينما كان فريقه لا يزال يبحث عن إيقاع هجومي أكثر قوة.

عادت فرنسا من الاستراحة بحدة أكبر. وأصبح اللاعبون أكثر شراسة عندما كانت الكرة بحوزتهم، وكذلك عند الضغط من دونها، كما تحسنت تحركاتهم. وأدى هذا التغيير في النهج في النهاية إلى صناعة الفرصة الحاسمة. وقبل علامة مرور ساعة بقليل، وجد مايكل أوليسيه مبابي داخل منطقة الجزاء، ليسدد لاعب فرنسا رقم 10 بقدمه اليمنى في الدقيقة 54.

أصبح الهدف فوراً الصورة الأبرز في مباراة زيدان الأولى، لكن مشاركة مبابي انتهت تقريباً بالسرعة نفسها التي صنع بها التقدم. وبدا أنه تعرض لإصابة في الركبة أثناء التسديد، فحل ديزيريه دويه بدلاً منه بعد ثوانٍ. واضطرت فرنسا إلى حماية تقدمها الضئيل من دون اللاعب الذي صنع اللحظة الحاسمة، ما أضاف اختباراً آخر إلى ليلة زيدان الأولى في منصبه. ولم يصدر أي تقييم للإصابة.

واصلت تركيا تشكيل بعض الخطورة في الشوط الثاني، ولم تتمكن فرنسا تماماً من إبعاد الخطر بعد تقدمها. ومع ذلك، أدارت فرنسا أفضلية التقدم بما يكفي لتجنب استقبال هدف. وأصبحت مهمتها أكثر سهولة في الدقيقة 87، عندما طُرد حارس مرمى تركيا أوغورجان تشاكير. ومنح الطرد فرنسا أفضلية عددية في الدقائق الأخيرة، وساعدها على تأمين الفوز بشباك نظيفة.

وحملت المباراة أيضاً خلفية تاريخية غير معتادة، لأنها مثلت عودة زيدان إلى مباراة رسمية مع فرنسا بعد أكثر من عقدين على نهائي كأس العالم 2006. وكانت آخر مباراة له كلاعب هي تلك الخسارة أمام إيطاليا، التي طُرد خلالها بسبب اشتباكه مع ماركو ماتيراتزي. وأثارت الواقعة تساؤلات قبل مباراة تركيا حول إمكانية تأثير إيقاف قديم على أهليته كمدرب. لكن ذلك لم يكن ممكناً. وتنص القواعد التأديبية ذات الصلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم على فترة تقادم مدتها عامان للمخالفات المرتكبة أثناء المباراة، كما واصل زيدان مسيرته التدريبية في أماكن أخرى قبل توليه مسؤولية فرنسا.

وكانت العقوبة القديمة قد عولجت على أي حال بعد نهائي 2006. وتلقى زيدان إيقافاً لثلاث مباريات وغرامة قدرها 7,500 فرنك سويسري، بما يعادل في ذلك الوقت 7,940 يورو. وبما أنه أنهى مسيرته كلاعب، وافق أيضاً على إتاحة نفسه للمشاركة في أنشطة إنسانية ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم وتستهدف الأطفال والمراهقين. وأضفت تلك الخلفية مزيداً من الاهتمام على عودته إلى مباراة مع فرنسا، لكن النتيجة في تركيا حسمها جيل جديد وبداية تكتيكية جديدة.

في دوري الأمم، غادرت فرنسا المباراة الأولى بالنتيجة التي أرادها زيدان، حتى لو كان الأداء متبايناً. وكشف الشوط الأول عن مشكلات في تناقل الكرة وصناعة الفرص، بينما أظهر الشوط الثاني حدة أكبر وأسفر عن الهدف. وأصبحت إصابة مبابي مصدر القلق الفوري حول الفريق، إلى جانب الحاجة إلى التأكد من إمكانية استمرار الأداء الأكثر حدة بعد الاستراحة. وستكون مباراة فرنسا المقبلة يوم الاثنين أمام بلجيكا، ما يمنح زيدان وقتاً قليلاً قبل مباراته التنافسية الثانية وفرصته الأولى للبناء على هذا الفوز الافتتاحي.

المصدر: Football365 France