
خلاف ديمبيلي ومبابي حول الكرة الذهبية 2026 يصل إلى معسكر فرنسا
كشفت تقارير أن رد عثمان ديمبيلي اللاذع على كيليان مبابي كان مخططا له من جانب باريس سان جيرمان، ما صعّد منافستهما على الكرة الذهبية 2026 قبل المعسكر المقبل لمنتخب فرنسا.
تجاوز خلاف عثمان ديمبيلي مع كيليان مبابي حدود المنافسة الخاصة، ووصل إلى النقاش الكروي العلني المحيط بالكرة الذهبية 2026. وبعد فوز باريس سان جيرمان 1-0 على بريست، استغل ديمبيلي مقابلته مع ليغ 1+ للرد على تصريحات مبابي في اليوم السابق. وقال ديمبيلي: «لم أكن أبدا الشخص المختار. عملت ونلت المكافأة في عام رائع مع باريس سان جيرمان». وقد تحدت هذه الصياغة مباشرة ادعاء مبابي بأنه «كان دائما ينظر إليه باعتباره الشخص المختار».
لكن التفاصيل الأهم تتمثل في أن تدخل ديمبيلي لم يكن عفويا، بحسب التقارير. فقد ناقش باريس سان جيرمان واللاعب المقابلة قبل المباراة، مع تحديد الكرة الذهبية موضوعا ينبغي طرحه. وزُعم أن ممثلي النادي أبلغوا الجهة الناقلة بأن ديمبيلي لن يظهر إلا إذا سُئل عن الجائزة. وبعد المباراة، وُصفت التعليمات على النحو التالي: «سيأتي إلى الميكروفون، لكن عليكم أن تطرحوا عليه سؤالا عن الكرة الذهبية، وإلا فلن يأتي».
ويمنح هذا التحضير التبادل معنى مختلفا. فقد جاءت إجابة ديمبيلي كرد على مبابي، لكن المكان والظرف اختيرا مسبقا لضمان وصول الموضوع إلى جمهور واسع. كما أن إشارته إلى كونه «الشخص المختار» كررت العبارة الأساسية التي استخدمها مبابي في مقابلة مع فرانس فوتبول. ويشير تسلسل الأحداث إلى استراتيجية تواصل متعمدة، لا إلى إجابة عاطفية صدرت مباشرة بعد مباراة في الدوري.
وكان ديمبيلي قد أوضح موقفه بالفعل خلال الحوار نفسه حول الكرة الذهبية. ففي مقابلة نُشرت في 12 سبتمبر، قال إنه كان أفضل في اللحظات الحاسمة خلال الموسم، مؤكدا أن ذلك يجب أن يكون المعيار الأول. أما مبابي، الذي ظهرت مقابلته قبل ذلك بيوم واحد، فقد قدم نفسه أيضا باعتباره المرشح الأقوى بعد الموسم الماضي. وهكذا وُضعت ادعاءاتهما المتنافسة جنبا إلى جنب قبل إعلان نتيجة الجائزة، المتوقع بعد ما يزيد قليلا على شهر.
ويشمل الخلاف أيضا الأشخاص المحيطين باللاعبين الدوليين الفرنسيين. ويقال إن محيط ديمبيلي استاء من بعض تصريحات مبابي. ووُصف وكيل أعماله، موسى سيسوكو، بأنه شخصية مؤثرة في كرة القدم الفرنسية، كما يقدم المشورة لدزيري دويه وخفيتشا كفاراتسخيليا. وتحمل الكرة الذهبية تبعات تتجاوز التقدير الفردي، من بينها العقود التجارية والقيمة الأوسع المرتبطة بالصورة العامة للاعب. وهذا يساعد في تفسير سبب احتدام الحملة حول الجائزة من جانبَي الطرفين.
وبحسب التقارير، فوجئ مبابي برد ديمبيلي العلني، لكن لا توجد مؤشرات إلى أنه يعتزم مواصلة الجدال عبر المقابلات. ويُفهم أن المسار المفضل هو إجراء محادثة مباشرة مع صديقه عندما يلتقي معسكر منتخب فرنسا مجددا. ومن المقرر أن يجتمع اللاعبان في تجمع المنتخب، ما سيضع علاقتهما الشخصية ومطالبهما المتنافسة في البيئة نفسها.
وأثار التوتر أيضا مخاوف بشأن تأثيره في غرفة ملابس منتخب فرنسا. فقد ظهرت مزاعم تفيد بأن الخلاف بدأ يقسم الفريق إلى مجموعتين. وسيجعل ذلك التجمع المقبل أكثر أهمية من مجرد عودة دولية عادية، لا سيما مع التوقعات بأن يتولى زين الدين زيدان إدارة القضية مدربا لفرنسا. ويبقى الخلاف متمحورا حول الكرة الذهبية، لكنه بدأ يمس توازن المنتخب الوطني.
وتمنح مكانة ديمبيلي هذه المنافسة أهمية خاصة. ويبلغ مهاجم باريس سان جيرمان البالغ من العمر 29 عاما من القيمة 100 مليون يورو، وقد انضم إلى النادي قادما من برشلونة مقابل 50 مليون يورو في موسم 2023-24، بعد فترات سابقة مع بوروسيا دورتموند ورين. وقد وضعه موسمه في منافسة مباشرة مع مبابي على أبرز جائزة فردية في كرة القدم، بينما يواصل اللاعبان تمثيل فرنسا. وستأتي المرحلة المقبلة بعيدا عن ميكروفونات التلفزيون، عندما يلتقي اللاعبان في معسكر المنتخب ويحصلان على فرصة لمناقشة الخلاف مباشرة.
المصدر: Foot Mercato



