
إيثان مبابي يبرز كاكتشاف مفاجئ لليل في الدوري الفرنسي هذا الموسم
انطلاقة إيثان مبابي اللافتة أمام ناديه السابق باريس سان جيرمان تدفع جناح ليل البالغ 19 عاماً نحو دور أكبر في الدوري الفرنسي بعد موسم عانى خلاله من الإصابات.
اقترب إيثان مبابي من أن يصبح شخصية مؤثرة في ليل، بعد أداء impressive أمام ناديه السابق باريس سان جيرمان. بدأ اللاعب البالغ 19 عاماً مباراة الجمعة الافتتاحية للجولة الثانية من الدوري الفرنسي، وقدم عرضاً فاجأ المتابعين الذين تابعوا طريقه الصعب إلى كرة القدم على مستوى الكبار.
حملت المناسبة بُعداً شخصياً واضحاً. غادر مبابي باريس سان جيرمان قبل عامين ليوقع أول عقد احترافي له مع ليل، وواجه زميله السابق في غرفة الملابس وارن زائير إيمري. وأمام فريق باريس الذي أسهم في تشكيل مسيرته، بدا لاعب ليل مرتاحاً لا مرتبكاً. ومنذ ذلك الحين، أصبح أداؤه أحد أبرز الموضوعات المبكرة في الموسم الفرنسي.
ظهر تأثيره بوضوح خاص خلال الشوط الأول. فقد تواصل بشكل جيد مع لاعبي ليل الهجوميين، وتحرك في مساحات مفيدة، وأظهر جودة فنية تساعده على دفع الكرة إلى الأمام. ولم يُبنَ الأداء على السرعة أو الانطلاق المباشر فقط، بل عكس أيضاً فهمه لمتى يتحرك، ومتى يمرر، وكيف يحافظ على مشاركته ضمن هيكل الفريق.
ووصف عادل رامي العرض بأنه استثنائي، مشيداً بذكاء اللاعب وتحركاته في المساحات وتقنيته وقدرته على التمرير. وقال مدافع ليل السابق أيضاً إن مبابي بدا واثقاً وجاهزاً بدنياً في بداية الموسم. وكانت نقطة رامي الأوسع هي أن ليل يستطيع التعامل مع الجناح كأنه إضافة جديدة، رغم وجوده في النادي بالفعل، لأن زيادة الثقة والمسؤولية قد تغير أهمية اللاعب داخل المجموعة.
وقدم وليد عشار تقييماً مشابهاً، رافضاً فكرة أن مسيرة مبابي تقدمت لمجرد ارتباطها باسم عائلته. وذكّر بأن بعض الأشخاص سخروا من اللاعب الشاب، واقترحوا أنه موجود بالصدفة لأنه الشقيق الأصغر لكيليان مبابي. لكن أداءه أمام باريس منح عشار سبباً مختلفاً للحديث عنه، يتعلق بانسجامه مع الفريق، وشخصيته الكروية، والتقدم الذي أحرزه في الدوري الفرنسي.
ويصنف ملف لاعبي ليل مبابي جناحاً أيمن، لكن استخدامه تحت قيادة دافيدي أنشيلوتي تجاوز هذا المركز. فقد شارك على الجهة اليمنى، كما استخدم لاعب وسط مهاجماً. وتكتسب هذه المرونة أهمية لأنها تمنح ليل أكثر من خيار ثابت على الطرف. كما تتيح للنادي وضعه أقرب إلى الكرة أو بين الخطوط، وفقاً لمتطلبات المباراة.
ويظهر سجل مسيرته المتاح تقدماً ثابتاً عبر منظومة باريس سان جيرمان قبل انتقاله إلى الشمال. انضم مبابي إلى قطاع الناشئين في باريس سان جيرمان قادماً من إيه إس بوندي في 2017-18، وانتقل إلى فريق تحت 17 عاماً في 2021-22، ثم وصل إلى فريق تحت 19 عاماً في 2022-23. وأصبح ليل خطوته التالية في 2024-25. وهو مصنف الآن بعمر 19 عاماً، ويحمل الجنسيتين الفرنسية والكاميرونية، فيما تقدر قيمته السوقية مع ليل بـ 8 ملايين يورو.
ولم يكن هذا التقدم سلساً بالكامل. فقد حدت مشكلات بدنية من انتظام مشاركاته في الماضي، ويتضمن سجله إصابتين بالثقل العضلي. وترتبط هذه المسألة بفرصته الحالية، لأنه لم يثبت نفسه بعد لاعباً أساسياً بصورة تلقائية. إلا أن أداءه أمام باريس عزز المطالب بمنحه مسؤولية أكبر ومشاركة متتالية لفترة أطول.
لذلك، فإن أهمية مبابي بالنسبة إلى ليل تتجاوز مباراة قوية واحدة. فقد قدم دليلاً على أن التطور الداخلي يمكن أن يؤثر في الموارد التنافسية للنادي بقدر ما يفعل التعاقد مع لاعب جديد. ولا يزال عليه تحويل هذا الأداء إلى مستوى ثابت وانتزاع مكان دائم في التشكيلة الأساسية، لكن الطريق أصبح أوضح الآن. وبالنسبة إلى لاعب كان يجري الحديث عنه أساساً من خلال اسم عائلته، فإن المرحلة المقبلة تتمثل في جعل أدائه الشخصي محور النقاش في الدوري الفرنسي.
المصدر: Football365 France



