africasport.news

كرة القدم

تحذير سيدني غوفو من العنصرية يضع ليون والدوري الفرنسي تحت التدقيق
الصورة: Foot Mercato

تحذير سيدني غوفو من العنصرية يضع ليون والدوري الفرنسي تحت التدقيق

يقول مهاجم ليون السابق إن الخوف من العنصرية منع ابنه البالغ 17 عاماً من حضور المباريات، ويدعو الدولة إلى التحرك بعد أحداث الشغب المحيطة بمباراة أولمبيك ليون ولوهافر.

قال سيدني غوفو إنه يرفض السماح لابنه البالغ 17 عاماً بحضور المباريات من المدرجات في ملعب غروباما التابع لأولمبيك ليون، خوفاً من تعرضه لإساءات عنصرية. وكشف مهاجم أولمبيك ليون السابق عن ذلك بعد أعمال العنف التي أحاطت بمباراة ليون في الدوري الفرنسي أمام لوهافر، والتي انتهت 1-1. وأعادت تصريحاته القضية إلى قلب النقاش حول الأمن والتمييز وسلوك الجماهير في كرة القدم الفرنسية.

وُلد نجل غوفو في ليون، ويشجع النادي، وهو مختلط العرق. وقد طلب مرات عدة مشاهدة مباراة من المدرجات، لكن والده رفض. وقال غوفو: «ليس من الطبيعي أن أرفض ذهابه إلى المدرجات لأنني أخشى تعرضه لأعمال عنصرية، لمجرد أنه مختلط العرق». ويعكس هذا القرار خوفاً شخصياً أصبح أكثر خطورة من مجرد القلق العام بشأن الأجواء المحيطة بمباراة كرة القدم.

كما تحدث الدولي الفرنسي السابق عن تجاربه الشخصية خلال مسيرته مع ليون. ولعب غوفو مع النادي من 1999 إلى 2010، وفاز معه بسبعة ألقاب للدوري الفرنسي، وقال إن حوادث تمييزية وقعت بالفعل عندما كان لاعباً. وذكر أنه واجه شخصاً مسؤولاً عن أحد أقسام المدرج الجنوبي بعد تلقيه تعليقات عنصرية، معتبراً أن ذلك جاء على الأرجح عقب مباراة لم يقدم فيها أداءً جيداً.

وقال غوفو إن المشكلة لم تختف منذ أيام لعبه. ووصف رؤيته نظرات مقلقة، بحسب تعبيره، من بعض المشجعين خلال رحلات أوروبية، بما في ذلك قرب المطارات والملاعب. وكان بعض الأشخاص الذين أشار إليهم يرتدون أقنعة وملابس سوداء بالكامل. وقارن تلك المواجهات بالعديد من المشجعين الذين يستقبلونه بحرارة ويسعدون برؤيته، قائلاً إن هذا التباين يوحي بوجود قضية أخرى، ربما تكون مرتبطة بلون بشرته.

ولم يلق غوفو باللوم على ليون أو على جميع مشجعيه. بل أشار إلى «مجموعات صغيرة» تخلق «نوعاً من الرعب». وكان هذا التمييز محورياً في تحذيره. فالمشكلة ليست في أن كل مشجع يتبنى آراء عنصرية، بل في أن مجموعات صغيرة يمكنها خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالتهديد أو بعدم الأمان. وتحمّل روايته المسؤولية لمن يرتكبون الأفعال العنصرية أو يتسامحون معها، من دون التعامل مع جماهير ليون بأكملها باعتبارها مجموعة واحدة.

وقال غوفو أيضاً إن سلوكاً مماثلاً موجود حول أندية أخرى، لكنه أصر على أنه واضح ومقلق بصورة خاصة في ليون. ووصف الوضع بأنه خطير، وقال إنه تجاوز حدود كرة القدم. ويرى غوفو أن العنصرية ليست مجرد رأي سياسي أو مسألة مرتبطة بثقافة الملاعب، بل جريمة يعاقب عليها القانون، وأن السلطات سمحت باستمرار المشكلة لفترة طويلة جداً.

ووجّه غوفو دعوته أساساً إلى الدولة الفرنسية. وقال إن النادي يتخذ إجراءات، لكنه رأى أن تطبيق القانون وفرض العقوبات من مسؤولية السلطات العامة. كما ربط المناخ العام بالحركات السياسية المتطرفة، من دون حصر القلق في طرف واحد من الطيف السياسي. وطالب بتدخل سريع وفرض عقوبات، بدلاً من الاكتفاء ببيانات تصدر بعد وقوع الحوادث.

وجاءت التصريحات بعد الأحداث التي أحاطت بمباراة ليون ولوهافر، عندما أدت أعمال العنف والسلوك العنصري قرب ملعب غروباما إلى زيادة التدقيق في محيط النادي. وكان المدير العام لليون، مايكل غيرلينغر، قد دعا السلطات العامة أيضاً إلى التحرك بعد تلك الحوادث. وقال النادي إنه يعتزم تقديم رد حازم. وتضيف شهادة غوفو، وهو نجم سابق في ليون وأب، منظوراً يوضح تأثير القضية في صورة النادي العامة وفي قرارات العائلات التي تشجعه.

ويتمثل التحدي الفوري أمام ليون والسلطات في تحويل تلك المطالب إلى حماية وتطبيق فعليين للقانون. ولا يزال نجل غوفو مشجعاً للنادي، لكن والده يرى أن حضور المباريات من المدرجات ينطوي حالياً على مخاطر كبيرة لأنه مختلط العرق. وتمنح هذه الحقيقة النقاش بُعداً إنسانياً مباشراً. وبالنسبة إلى الدوري الفرنسي، تؤكد القضية أيضاً أن مكافحة العنصرية لا يمكن فصلها عن المعركة الأوسع ضد العنف والترهيب المحيطين بالمباريات.

المصدر: Foot Mercato